أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
183
نثر الدر في المحاضرات
الملائكة . فقيل له في ذلك . قال : فخرّجوا لها وجها ، ولم يدع الرّفع . قال بعضهم : قلت لواحد من أين جئت ؟ قال : من عند أهلونا . قال : فقلت له : قل : أهلينا . قال : سبحان اللّه نعدل عن قول اللّه تعالى : شَغَلَتْنا أَمْوالُنا وَأَهْلُونا [ الفتح : 11 ] . قدم العريان بن الهيثم على عبد الملك ، فقيل له : تحفّظ من مسلمة فإنه يقول : لأن يلقمني رجل حجرا أحبّ إليّ من أن يسمعني لحنا ، فأتاه العريان ذات يوم ، فسلّم عليه . فقال له مسلمة : كم عطاءك ؟ فقال العريان ألفين . فقال : كم عطاؤك ؟ قال : ألفان . فقال : ما الذي دعاك إلى اللّحن الأوّل ؟ فقال : لحن الأمير ، فكرهت أن أعرب ، وأعرب فأعربت . فاستحسن قوله ، وزاد عطاءه . قال رجل لآخر : ما فعل فلان بحماره ؟ قال : أنا بسرت بالباء . قال : وأنا أيضا بسرت بالباء . وقال أعرابي : كنت أظن أبا المهاجر رجلا صالحا ، فإذا هو يلحن . قال يونس : كنا ننظر إلى الشابّ في المسجد الجامع بالبصرة يخطر بين السّواري . فنقول : إما أن يكون قرشيا أو نحويا . قيل لبعض النحويين : ما تقول فيمن سها في سجدتي السّهو ؟ فقال : ليس للتصغير تصغير .